يوسف بن حسن السيرافي
78
شرح أبيات سيبويه
على بعض ، يقال منه : طارق بين ثوبين إذا لبس أحدهما فوق الآخر . وقوله لم تنصب له الشبك : أي لم يصد ولم يذلّل ، وهو وحشي . يريد أنه ليس بصقر متربّب في أيدي الناس قد أرسله صاحبه . وقال العجاج : كم قد حسرنا من علاة عنس * كبداء كالقوس وأخرى جلس درفسة أو بازل درفس * ( محتنك ضخم شؤون الرأس ) « 1 » حسرنا : أتعبنا وأنصبنا وأسقطنا ، والعنس « 2 » : الناقة الصلبة الشديدة ، والعلاة : سندان الحداد ، شبّه الناقة في صلابتها بسندان الحداد ، والكبداء : الضخمة الوسط خلقة ، وجعلها كالقوس لأنها قد ضمرت واعوجت ، والجلس : الشديدة ، ويقال الجسيمة ،
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان العجاج ق 43 / 1 - 2 - 3 - 4 ص 472 وقدم لها الأصمعي بأنها للعجاج « في رواية أبي إسحق الزيادي » على حين أشار المحقق في الحاشية بأن الأرجوزة في ملحق ديوان العجاج ، ونقل عن الشنقيطي أنها في مدح الوليد بن عبد الملك . وجاء في البيت الثالث ( وبازل ) وفي الرابع ( ضخم شؤون ) بالجر . وقد أشار الأصمعي في الشرح إلى حالة النصب . كما وردت الأبيات منسوبة إلى العجاج في : مجموع أشعار العرب ق 22 / 1 - 2 - 3 - 51 ج 2 / 78 وفي ( أراجيز العرب ) ص 109 . ورويت الأبيات الثلاثة الأولى للعجاج في : اللسان ( دسس ) 7 / 385 والأول بلا نسبة في : المخصص 16 / 161 واللسان ( عنس ) 8 / 28 و ( درع ) 9 / 437 وقد أورد سيبويه البيت الرابع فقط ، وفيه ( محتبك ) بالباء والرفع ؛ بالرفع لأنه لم يذكر ما قبله ، والمحتبك في شرح الأعلم الشديد . ( 2 ) وتسمى عنسا إذا تمت سنها واشتدت قوتها . اللسان ( عنس ) 8 / 28